محمود علي قراعة
287
الثقافة الروحية في إنجيل برنابا
السلام ، الذي سلمها وسلم أهلها " دعواهم فيها سبحانك ( 1 ) اللهم ، وتحيتهم فيها سلام ، وآخر دعواهم أن الحمد لله رب العالمين " ، " سلام قولا من رب رحيم " ، ويبشر الراحل عن الدنيا حال كونه من أصحاب اليمين ، بالسلامة . وجنات عدن اسم لجملة الجنان ، يقال عدن بالمكان إذا أقام به . وقدم الصدق ومقعد الصدق ، من أسماء الجنة ( 2 ) . والفردوس اسم يقال على جميع الجنة ، ويقال على أفضلها وأعلاها ، وأصل الفردوس البستان بالرومية . وجنات النعيم اسم جامع لجميع الجنات ، لما تضمنه من الأنواع التي يتنعم بها ، من المأكل والمشروب والملبوس والصور والرائحة الطيبة والمنظر البهيج والمساكن الناعمة ، وغير ذلك من النعيم الظاهر والباطن ( 3 ) ! وجنة الخلد ، سميت بذلك ، لأن أهلها لا يظعنون عنها أبدا ، والغرفة جنس كالجنة ، والمأوى مفعل من أوى يأوى ، إذا انضم إلى المكان واستقر به وهو اسم من أسماء الجنة . ويقول أبو عبيدة : " عرف الله الجنة لعبيده ، أي بينها لهم ، حتى عرفوها من غير استدلال " وقال الحسن " وصف الله الجنة في الدنيا لهم ، فإذا دخلوها عرفوها بصفتها " واختار الزجاج أنه من العرف وهو الرائحة الطيبة ، وقيل هو من العرف أي التتابع ، أي تابع لهم طيباتها ، وملاذها ( 4 ) ! ومن أسماء النار : الجحيم ولظى وسقر ، ويقول ابن القيم " إن النار خلقت تخويفا للمؤمنين وتطهيرا للخاطئين والمجرمين ، فهي طهرة من الخبث الذي
--> ( 1 ) قال الأشجعي : سمعت سفيان الثوري يقول إذا أرادوا الشئ ، قالوا سبحانك اللهم ، فيأتيهم ما دعوا به ، ومعنى هذه الكلمة تنزيه الرب وتعظيمه وإجلاله عما لا يليق به . راجع ص 299 من حادي الأرواح لابن قيم الجوزية . ( 2 ) راجع ص 151 - 162 من حادي الأرواح لابن القيم . ( 3 ) راجع ص 88 - 99 من حادي الأرواح لابن القيم . ( 4 ) راجع ص 228 و 229 من حادي الأرواح لابن القيم ، وص 127 من غريب القرآن للسجستاني .